عبد الحي بن فخر الدين الحسني
124
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية ، ولد ونشأ للكهنؤ ، وقرأ العلم على عمه نور الحق ، ثم رحل إلى مدراس وولى التدريس في « المدرسة » الوالاجاهية مقام والده ونال منزلة أبيه ، وكان شديد الرغبة في المباحثة ، شديد التعصب على من خالفه ، طويل اللسان بالتكفير والتضليل ، كان يكفر الشيخ إسماعيل بن عبد الغنى الدهلوي على ما نسب إليه من عبارة في كتابه « تقوية الإيمان » يستدلون بها على إساءة أدبه في مقام النبوة - أعاذنا اللّه منها ، والحق أن الشيخ ساحته بريئة من هذا القبيح ، وقد أفرط الجمال في ذلك ، فكان يكفر من يستحسن « تقوية الإيمان » فضلا عن مصنفه ، حتى نال منه السيد محمد على الواعظ أحد أصحاب سيدنا أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي أذى كثيرا ببلدة « مدراس » . مات لثمان خلون من ربيع الثاني سنة ست وسبعين ومائتين وألف بمدراس فدفن في « المقبرة الوالاجاهية » ؛ كما في « الأغصان الأربعة » . 210 - المنشى جمال الدين الدهلوي الشيخ الصالح جمال الدين بن وحيد الدين بن محيي الدين بن حسام الدين الصديقي الكوتانوى الدهلوي ترجمان الحديث والقرآن وحسنة من حسنات الزمان ، كان من نسل الفقيه المشهور قاسم بن محمد بن أبي بكر رضى اللّه عنه ، ولد بكوتانه على ثلاثين ميلا من دهلي سنة سبع عشرة ومائتين وألف ونشأ بها ، ثم سافر إلى دهلي ، وقرأ العلم على مولانا مملوك العلى النانوتوى والشيخ يعقوب بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز وصنوه الكبير إسحاق بن أفضل ، واستفاض عن العلامة رفيع الدين وصنوه الكبير عبد العزيز ابن ولى اللّه والشيخ غلام على فيوضا كثيرة ، ولازم الشيخ محمد آفاق النقشبندي وبايعه ، وأخذ عنه الطريقة ، ثم نكث البيعة ، ثم لازم الشيخ يعقوب المذكور مدة من الزمان ، ثم ساقه سائق القدر إلى « بهوپال » المحروسة